الداخلية تحمّل الاستخبارات العراقية تداعي الوضع الأمني في بغداد انتقال اغتيال المسيحيين إلي كركوك بعد حادثة قتل جديدة في الموصل
بغداد - الموصل - الزمان استمر الانهيار الامني الذي تشهده بغداد والموصل وديالي ومدن عراقية امس والذي تسبب في مقتل واصابة المئات من العراقيين بواسطة العبوات الناسفة والعبوات اللاصقة. في حين اعترف اللواء قاسم عطا الناطق باسم خطة فرض القانون المنفذة في بغداد بهذا الانهيار. واعلن عن اتخاذ اجراءات امنية مشددة للحد من تزايد الهجمات في العاصمة. وتبادلت الاجهزة الامنية التابعة لوزارتي الداخلية والامن الوطني الاتهام بالمسؤولية عن هذا الانهيار في مؤشر قوي علي وجود خلافات وانشقاقات بينهما. وارجع اللواء عبدالكريم خلف مدير العمليات في وزارة الداخلية اسباب التدهور الامني في بغداد الي تقصير جهاز المخابرات وقسم الاستخبارات في وزارة الداخلية فضلا عن تقصير وزارة الامن الوطني في اداء مهامها حسب قوله. ونقل بيان حكومي عن عطا قوله ان "قيادة عمليات بغداد شرعت باتخاذ جملة من الاجراءات الكفيلة للحد من تزايد العمليات الارهابية في مناطق العاصمة". واضاف ان "بين الاجراءات المتخذة نشر اعداد كافية من اجهزة السونار للكشف عن المتفجرات وتفعيل الجانب الاستخباري، بالاضافة الي تكثيف الضربات الاستباقية علي الاوكار الارهابية". وتشهد بغداد والموصل وديالي ومدن عراقية اخري موجة انفجارات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وللاصقة، تسبب احداها الاثنين بمقتل 28 شخصا علي الاقل واصابة 68 اخرين بجروح، في تفجيرين استهدفا سوقا شعبية في الاعظمية شمال بغداد. واقتحم مسلحون امس منزل عائلة مسيحية في حي القاهرة وسط الموصل، وقتلوا شقيقتين وجرحوا والدتهما ليرتفع عدد المسيحيين الذين جري اغتيالهم في الموصل الي 16 خلال اقل من شهر. وزرع المسلحون الذين نفذوا الاغتيال عبوة ناسفة داخل المنزل قبل مغادرته. ولدي وصول دوريات الشرطة الي المنزل انفجرت العبوة ما اسفر عن اصابة اثنين من عناصر الشرطة بجروح". واكدت مصادر امنية في الموصل ان "احدي الضحايا وتدعي لمياء صبيح، تعمل موظفة في مبني محافظة نينوي". وقالت الشرطة ان قنبلة في سيارة أصابت السياسي المسيحي اشور يلدا واثنين من حراسه في كركوك الثلاثاء. واصابت قنبلة مزروعة في الطريق اربعة بينهم عنصر شرطة في وسط الموصل الثلاثاء. وكانت وزارة حقوق الانسان في العراق اعلنت امس ان 2270 عائلة مسيحية نزحت من الموصل اثر عمليات قتل طالت 12 من ابناء الطائفة وتدمير ثلاثة منازل في حين تشير منظمات مجتمع مدني وزعامات روحية الي ان عدد النازحين اكبر بضعفين من الارقام الرسمية المعلنة من دون ان تقدم السلطات اي خدمات انسانية طارئة لهم . ويأتي الهجوم الجديد بعد يوم من اعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان مئات من العائلات المسيحية التي كانت فرت من مدينة الموصل في الشهر الماضي جراء توزيع مناشير في احياء الموصل التي يقيم فيها المسيحيون تهدد بقتلهم في حال رفضهم النزوح عن المدينة. وافادت بعثة لمفوضية اللاجئين زارت الموصل ان اكثر من 300 عائلة كانت توجهت الي منطقة الحمدانية عادت الي الموصل، عاصمة محافظة نينوي. وكان نحو 800 الف مسيحي يقيمون في العراق قبل الاجتياح الامريكي لهذا البلد في اذار (مارس) 2003. ومذذاك، غادره نحو 250 الفا. وتعرضت كنائس المسيحيين ودور عبادتهم ومؤسساتهم الدينية في بغداد والموصل والبصرة ومدن اخري الي العديد من الهجمات اسفرت عن سقوط مئات القتلي والجرحي . ونفت البيشمركة الكردية وهي مليشيات تابعة للحزبين الكرديين تسيطر علي اغلب احياء الموصل علاقتها بتهديد واغتيال المسيحيين في المدينة. لكن زعامات روحية مسيحية التقت رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق قالت انها لاتريد الانضمام الي اقليم سهل نينوي الذي يخطط الكرد لاقامته. من جانبها نأت القاعدة بنفسها عن اغتيال وتهجير المسيحيين في الموصل . وبرغم دعوة المالكي للمسيحيين بالعودة الي الموصل وتعهده بحمايتهم لكن القوات الحكومية فشلت في توفير هذه الحماية. علي صعيد آحر قتل وأصيب 30 في انفجار سيارتين ووقع الانفجار عند مرور دورية للشرطة. وفي انفجار آخر قتل اثنان وأصيب 10 في انفجار سيارة مفخخة بمنطقة الشعب شمال شرق بغداد . واغتال مسلحون يرتدون زي قوات الجيش مدنيا باطلاق النار عليه من سيارة مسرعة في وسط كركوك.
Azzaman International Newspaper - Issue 3147 - Date 13/11/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3147 - التاريخ 13/11/2008